نساء بابل - الجندر والتمثلات في بلاد ما بين النهرين

نساء بابل - الجندر والتمثلات في بلاد ما بين النهرين

22 آب/أغسطس 2013 بقلم زينب البحراني
شركة قدمس للنشر والتوزيع (ش.م.م)
مكان النشر: بيروت، لبنان
تاريخ النشر: 2013
الترخيص: All rights reserved.
لغة النشر: اللغة العربية

إصدارات جديدة

نساء بابل - الجندر والتمثلات في بلاد ما بين النهرين

ورد في أسطورة بابلية قديمة وصلت الينا في نصّين باللغتين السومرية والأكادية، أن الإلهة عشتار ترث السلطان والقوة من آنو إله السماء وأحد الآلهة الرئيسين في بلاد ما بين النهرين. يهبها الإله معبد أيانا في أورُك ليكون هدية لها، ويكسوها بِرداء الملكات ويمنحها الصولجان الملكي والتاج، ثم يقول لها "يا سيدة السماء،  أنا اعطيك كل ما أملك.. وصاياي القيمة ومقدِراتي الإلهية". وفي أسطورة سومرية أقدم تَظفر الإلهة إنانا بمقدِرات إله الذكاء والعلوم، إنكي. ومن ثم ترث عنه مبادىء المدنية وتصبح من أهم الإلاهات في مجمع آلهة ما بين النهرين.

في بلاد ما بين النهرين وبلاد الشرق الأدني القديمة، عمومًا، لم يكن من النادر أو المستغرب أن تكون أمرأة أو فتاة هي الوريثة الأساس، وأن ترث، فعلاً. فقد كانت النساء في الشرق الأوسط ومصر، في العصور القديمة، يتمتعن بحقوق قانونية وبحرّيات اجتماعية أفضل بما لا يقارن بما كانت تتمتع به شقيقاتهن في بلاد الإغريق وروما. وعندما حكمت السُلالات الهلنستيه التي ورثت الإسكندر المقدوني في مصر وبلاد الشرق الأوسط، كانت النساء اللوتي يعشن في هذه المنطقة أنتقلن للعيش في المنطقة المذكورة، يُفضّلن الزواج حسب القوانين المحلية، وليس حسب القوانين الإغريقية، لأن الأولى كانت أكثر صرامة في حماية حقوق النساء واستقلاليتهن حيت كان بإمكانهن تقرير شؤونهن الحياتية وأنشطتهن. كما كان باستطاعتهن حيازة الممتلكات والمراكز الاجتماعية، والتنقل في المدن من دون أي قيود على السفر أو على الحركة. وقد وافر ذلك الوضع لهّن مساحةً من الحرية أوسع بكثير مما كان مُتاحًا في العصور الإغريقية والرومانية القديمة. بالتالي فإن القيود المفروضة على حياة النساء ظهرت في وقت متأخر من العصور القديمة، وقد جاءت من خارج المنطقة ومن ثقافات دخيلة. لم تكن القيود لتمثّل المواقف المحلية الأصلية من النساء حيث تُظهر لنا مدونات النصوص القديمة أن الظروف الأصلية التي عاشتها نساء الشرق الأدنى القديم كانت تتيح لهن استقلالية وحقوقًا قانونية أفضل بكثير مما كان يتوفًر للنساء في مجتمعات أخرى قديمة، بل وفي العديد من المجتمعات المعاصرة.

الكتاب متوفر أيضا بنسخة رقمية
إصدار شركة قدمس للنشر والتوزيع (ش.م.م)، الفرات
www.cadmusbooks.net

 

 
 

زينب البحراني

 أستاذة الفنون القديمة، وعلم لآثار في جامعة كولومبيا، وهي تدرسّ مادة آثار ما بين النهرين والمشرق العربي وفلسفة الفن. درّست في جامعات فيينا وأكسفورد وعملت في متحف المتروبوليتان في نيويورك واعدّت معارض في اسطنبول وشاركت في التنقيب الأثري في كل من سورية والعراق

 
 
 
 

0 Comments

أضف تعليقاً

أضف تعليقاً