ما مدى جدّية البلدان العربية في التعاطي مع تغير المناخ؟ انطلاق حقبة جديدة في السياسات المعتمدة في مجال التغير المناخي

ما مدى جدّية البلدان العربية في التعاطي مع تغير المناخ؟ انطلاق حقبة جديدة في السياسات المعتمدة في مجال التغير المناخي

تُقدَّر حصّة العالم العربي في انبعاثات غازات الدفيئة في العالم بـ4.2 في المئة. وتشتمل هذه النسبة على تباينات شديدة، منها أن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تولّد 85 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة في المنطقة، وأن قطر تملك واحدة من أكبر البصمات الكربونية للفرد في العالم، في حين أن البصمة الكربونية في اليمن هي من بين الأدنى عالمياً[1]. في الإجمال، كثافة الانبعاثات (طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون/إجمالي الناتج المحلي) في المنطقة هي من الأعلى في العالم.

 

دخلت "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ" (UNFCCC) حيز التنفيذ عام 1994، وأسفرت عن توقيع "بروتوكول كيوتو" عام 1997. فرض "بروتوكول كيوتو" حدوداً لانبعاثات غازات الدفيئة ملزِمة قانوناً في حالة البلدان الصناعية، وأخرى غير ملزمة قانوناً في حالة البلدان النامية. إنه الاتفاق الأول المتعدد الأطراف الذي فرض إجراء خفوضات في انبعاثات غازات الدفيئة بحسب كل بلد على حدة. غير أن تطبيقه كان ضعيفاً، ولم يكن موحّداً بين مختلف الدول، واعتُبِر على نطاق واسع بأنه مقاربة هرمية مفروضة من الأعلى إلى الأسفل، عبر "إرغام" البلدان على التقيّد بحدود وضعها الآخرون.

 

وقد جرى اعتماد اتفاق جديد حول تغير المناخ في إطار "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ"، وذلك في باريس في كانون الأول/ديسمبر 2015. بموجب هذا الاتفاق، وعلى النقيض من "بروتوكول كيوتو"، حدّدت البلدان حول العالم، بصورة طوعية، مستوى الالتزام الذي ترغب في التعهّد به في مجال خفض انبعاثاتها من غازات الدفيئة. لقد ولّد هذا النهج سياقاً حيث يُتوقَّع من بلدان المنطقة العربية الآن أن تنضم إلى النضال العالمي ضد تغير المناخ وتداعياته، عبر اتخاذ خطوات في هذا الصدد على المستوى الوطني. تنعكس هذه الإجراءات في ما يُعرَف بـ"المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً" (INDCs) التي رفعتها البلدان، بما في ذلك جميع الدول العربية، إلى "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ"، قبل انعقاد الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في باريس عام 2015. على ضوء هذه المعطيات، يُطرَح السؤال عن التزام البلدان العربية بالتحرك على المستوى الوطني في مجال تغير المناخ، وينبغي الإجابة عنه.

 

"المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً" عبارة عملياً عن خطط عمل وطنية، بما في ذلك سياسات، تضعها البلدان في إطار مساهمتها في الهدف العالمي المتمثل بالحد من الزيادة في معدل درجة الحرارة العالمية إلى ما دون الدرجتَين المئويتين فوق المستويات التي كانت سائدة قبل العصر الصناعي. بما أن "المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً" الخاصة بالبلدان العربية توجّهها في شكل عام السياسات القائمة أو المنوي تطبيقها، فإن إلقاء نظرة عن كثب إليها يقدّم مؤشراً عن مستوى التزام البلدان العربية بالتخفيف من أثر التغير المناخي والتكيف معه على الصعيد الوطني.

 

يُظهر الجدول الزمني لتقديم البلدان العربية مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً، أن البلدان التي كانت تملك في الأصل سياسات أفضل رسوخاً في مجال التغير المناخي، ويُنظَر إليها بأنها أكثر تقدّمية، قدّمت مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً قبل وقت أطول بكثير بالمقارنة مع البلدان "المتردّدة" التي ينتمي معظمها إلى مجلس التعاون الخليجي. في الواقع، كان أمراً مفاجئاً لعدد كبير من المراقبين أن دول مجلس التعاون الخليجي أقدمت بالفعل على رفع مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً.

 

المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً كمؤشرات في حالة البلدان العربية

 

كان المغرب أول دولة عربية تقدّم مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً. وقد تمّ ذلك تحت تأثير الضغوط التي تترافق مع استضافة البلاد للدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف عام 2016. المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً التي وضعها المغرب هي من المساهمات الأكثر طموحاً التي قدّمتها البلدان العربية، وتتضمّن إجراءات للتخفيف من أثر التغير المناخي والتكيف معه على السواء. على صعيد التخفيف من أثر التغير المناخي، ينوي هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا إجراء خفوضات في انبعاثات غازات الدفيئة في مختلف القطاعات الاقتصادية لتصبح أقل بنسبة 13 في المئة من المستويات المعهودة بحلول سنة 2030، عبر استخدام العام 2010 بمثابة السنة الأساس. ليس مفاجئاً على ضوء ما تملكه البلاد من إمكانات في مجال الطاقة الشمسية، أن المغرب يسعى، في هدفٍ طموح، إلى إنتاج 50 في المئة من التيار الكهربائي بواسطة الطاقة المتجددة بحلول سنة 2025[2]. وينوي أيضاً خفض الدعم الحكومي للوقود الأحفوري، وهذا مؤشّر مهم عن جدّية نواياه في موضوع التغير المناخي. وعلى صعيد التكيف، تطمح المملكة إلى تخصيص 15 في المئة على الأقل من مجموع نفقاتها الاستثمارية لإجراءات التكيف بما في ذلك في قطاعَي المياه والزراعة[3]. كل الإجراءات المنوي تطبيقها لخفض الانبعاثات في المغرب متجذّرة في الأولويات والسياسات الوطنية، مثل "الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة" (NSSD)، و"الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاحتباس الحراري" (NSGW)، و"مخطط المغرب الأخضر" (GMP)، و"مخطط الاستثمار الأخضر" (GIP)، و"المشروع المغربي للطاقة الشمسية" (MSP)[4]. على الرغم من تدنّي حصّة المغرب في الانبعاثات العالمية ماضياً وحاضراً، إنه من البلدان الأكثر تقدّمية في المنطقة في مجال تخطيط السياسات حول التغير المناخي.

 

وضعت تونس، وهي رابع دولة عربية قدّمت مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً، تغيّر المناخ في مرتبة متقدّمة نسبياً على جدول أعمالها السياسي والاقتصادي. إنه البلد الأول في المنطقة الذي ضمّن دستوره الوطني الجديد إقراراً بتغيّر المناخ. يفرض البند الجديد حول المناخ على الدولة أن تضمن الحق في "بيئة سليمة ومتوازنة والمساهمة في سلامة المناخ"[5]. تبدي تونس في مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً التي قدّمتها قبل انعقاد الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف، نيّتها خفض كثافة انبعاثاتها الكربونية بنسبة 13 في المئة بحلول سنة 2030، من دون قيد أو شرط، عبر استخدام العام 2010 أيضاً بمثابة السنة الأساس[6]. وكما في المغرب، سيكون قطاع الطاقة المصدر الأساسي للخفوضات في تونس، فيما يُرتقَب أن تزداد حصّة الطاقة المتجدّدة في إنتاج الكهرباء إلى 14 في المئة بحلول سنة 2020، و30 في المئة بحلول سنة 2030.

 

أما في ما يتعلق بإجراءات التكيف، فقد أشارت التقديرات المضمّنة في المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً إلى أن تونس تحتاج إلى تمويل قدره 1.9 مليار دولار أميركي خلال الفترة الممتدّة من 2015 إلى 2030. تؤمّن "الاستراتيجية الوطنية حول تغير المناخ" (2012) و"استراتيجية التنمية المستدامة" (2014-2020) فضلاً عن خطة قطاع الطاقة في تونس، مرتَكزاً ملائماً للمساهمات المعتزمة المحددة وطنياً. بحسب دونافان وآخرين (2013)، "تحدّد الاستراتيجية الوطنية حول تغيّر المناخ [في تونس] أساليب وأنشطة وأهدافاً طموحة للغاية بالمقارنة مع بلدان أخرى متوسطة الدخل"[7]. تونس هي من البلدان العربية القليلة ذات الموارد الوطنية المحدودة في مجال الطاقة، ما يُضطرّها إلى الاعتماد إلى حد كبير على واردات الغاز الطبيعي. ولذلك لديها مصلحة قوية، كما أن الفرصة سانحة أمامها لتطوير الطاقة المتجدّدة، الأمر الذي قد يُسهِم، بدوره، في جعل البلاد أقل هشاشة على المستوى الاقتصادي.

 

هذا وتشمل المجموعة العربية بلدان مجلس التعاون الخليجي التي يعتمد اقتصادها على النفط بوصفه المصدر الأساسي للصادرات والإيرادات المالية؛ وقد انعكس ذلك بوضوح في المقاربة "الحذرة" التي اعتمدتها تلك البلدان في مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً. تشير المساهمات المعتزمة التي وضعتها السعودية إلى أن المملكة ستتبع سياسة التنويع الاقتصادي والتكيّف بهدف توليد منافع مصاحِبة لسياسات التخفيف من أثر التغير المناخي. تتوقف المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً على العوامل الآتية: استمرار الاقتصاد السعودي في النمو؛ ومواصلة تحقيق عائدات طائلة من الصادرات النفطية؛ وعدم إلقاء العواقب الاقتصادية والاجتماعية للسياسات والإجراءات الدولية المتّبعة في مجال التغير المناخي أعباءً غير متكافئة أو غير سويّة على كاهل الاقتصاد[8]. ومن جهتها، قدّمت قطر، صاحبة البصمة الكربونية الأعلى للفرد الواحد، مساهمات معتزمة محددة وطنياً شبيهة بتلك التي قدّمتها السعودية، لناحية تمحورها حول التنويع الاقتصادي المستمر والمنافع المصاحبة للتخفيف من أثر التغير المناخي[9]. يُشار إلى أن بلدان مجلس التعاون الخليجي اعتمدت، في الأعوام الأخيرة، عدداً من السياسات لتنويع اقتصاداتها والحد من اعتمادها على النفط. غالب الظن أن هذه الخطوة ناجمة عن إدراك تلك البلدان لهشاشة اقتصاداتها، بسبب اعتمادها على أسواق النفط العالمية[10]، ولم يكن الدافع وراءها بالضرورة السعي إلى تحقيق أهداف التخفيف من أثر التغير المناخي.

 

في الأعوام الأخيرة، تمايزت الإمارات العربية المتحدة عن باقي دول الخليج في مجال السياسة الوطنية المتّبعة للتعامل مع تغير المناخ، إنما مع الاستمرار في تشكيل جبهة موحّدة مع دول مجلس التعاون الخليجي على الساحة الدولية. فقد عمدت الإمارات مؤخراً إلى إعادة هيكلة مؤسساتها الوطنية لإنشاء وزارة مستقلة معنية بالتغير المناخي، وأعلنت عن خطتها لإلغاء الصادرات النفطية على مراحل. تحظى المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً التي وضعتها دولة الإمارات بالدعم من السياسات الراهنة على غرار "رؤية الإمارات 2021"، و"استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء"، و"الاستراتيجية الوطنية للابتكار"، فضلاً عن العديد من الخطط والمشاريع في مجالَي الطاقة المتجددة وفاعلية الطاقة.

 

لكن لا تزال هناك في المنطقة بلدان عربية تعتمد إلى حد كبير على واردات الطاقة، مثل الأردن ولبنان. كان الأردن أول بلد عربي يُبادر إلى وضع سياسة وطنية حول التغير المناخي عام 2013[11]. فالكلفة الباهظة لاستيراد الطاقة وما يرافقها من مخاطر متأتّية عن احتمال حدوث ارتفاع في الأسعار، دفعت بالأردن إلى تطوير سياسته حول فاعلية الطاقة وتنويع مصادر الطاقة عبر تحديث "الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة" (2007-2020). بيد أن المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً التي وضعها الأردن لا تُعتبَر طموحة بالقدر الكافي، مع اكتفاء المملكة بالسعي إلى زيادة حصّة الطاقة المتجدّدة إلى 10 في المئة فقط بحلول سنة 2020.

 

أما لبنان فيبدو من جهته تقدّمياً إلى حد ما لناحية الخطوات التي أعلن عن تنفيذها في مجال التغير المناخي مع تحديد هدف غير مشروط بخفض انبعاثاته من غازات الدفيئة بنسبة 15 في المئة بحلول سنة 2030، لا سيما في قطاع الطاقة. المساهمات المعتزمة المحددة وطنياً التي وضعها لبنان متجذّرة في العديد من السياسات القطاعية نظراً إلى أن البلاد لا تزال تفتقر إلى استراتيجية وطنية حول تغير المناخ. لكن وعلى الرغم من أنه يبدو أن لبنان يتخذ خطوات لمنح تغيّر المناخ حيزاً أكبر في جدول أعماله الوطني، فإنّ أي تقدّم في هذا الصدد يتوقّف على النجاح والجدّية في ترجمة السياسات إلى أفعال. غير أن هذه الحلقة لا تزال ضعيفة حتى تاريخه. أما في يتعلق بالتكيف، فقد حقّق لبنان بعض التقدّم نحو جعل التكيف مع تغيّر المناخ جزءاً أساسياً من قطاعات التنوع البيولوجي (مسودة الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل، 2015)، والماء (الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه، 2012)، والأحراج والزراعة (الخطة الوطنية للتحريج، 2015، واستراتيجية وزارة الزراعة، 2015)[12]. غير أن مستوى دمج التكيف في السياسات القطاعية يبقى سطحياً وغير كافٍ نظراً إلى هشاشة البلاد إزاء تأثيرات التغير المناخي.

 

ويتبيّن أيضاً أن مصر تعاني من هشاشة شديدة إزاء تأثيرات التغير المناخي. لقد كانت مصر من البلدان العربية الأولى التي تنبّهت للتهديد الذي يشكّله التغير المناخي على إنمائها في المستقبل، ولذلك عملت من أجل تحسين فهمها لهذه الهشاشة[13]، ما ينعكس بقوة في مساهماتها المعتزمة المحددة وطنياً التي تركّز على التكيف وبناء المرونة بدرجة أكبر بكثير من البلدان الأخرى في المنطقة. تشكّل خطواتها في مجال التكيف انعكاساً لمضمون "الاستراتيجية الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من مخاطر الكوارث الناجمة عنها" (2011)، وكذلك "الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة".

 

سياسات البلدان العربية حول تغير المناخ؛ مستويات مختلفة من التقدم إنما أدنى بكثير من التوقعات

 

على الرغم من التقدّم الذي أُحرِز في البلدان العربية في الأعوام الأخيرة، إلا أن ما يُبذَل من جهود يبقى غير كافٍ في منطقة يُتوقَّع أن تعاني من الهشاشة الشديدة إزاء تأثيرات التغير المناخي. لا تزال سياسات التخفيف من آثار التغير المناخي مرهونةً بالمصالح الوطنية، ولا سيما المصالح الاقتصادية الخاصة، في حين أن سياسات التكيّف مجزّأة إلى حد كبير، وتندرج في الإطار الضيّق للمقاربات القطاعية. في منطقة تواجه مسائل أمنية، وشجوناً متعلقة بالاستقرار، وهجرة كثيفة، وندرة في الموارد، ومعضلات اقتصادية، تحجب أولويات أخرى تغير المناخ؛ هذا مع العلم بأن عدداً كبيراً من هذه المشكلات قد يكون من نتائج التغيرات المناخية.

 

تهتم المنطقة في شكل عام بمسألة التكيف مع تغير المناخ أكثر منه بالتخفيف من أثره، وبما أن تأثيرات التغيرات المناخية بدأت تظهر إلى العلن، لا شك في أن التكيف ضروري كآلية من أجل البقاء. يمكننا أن نلمس ذلك في السياسات المتعلقة بندرة الماء، والتي تحتل حيزاً مهماً في جدول أعمال العديد من بلدان المنطقة – باعتبارها أولوية من أولويات الأمن القومي. وسوف تحصل إجراءات التخفيف من أثر التغير المناخي على جرعة زخم أيضاً في البلدان العربية إذ تتجلّى المنافع الاقتصادية بوضوح أكبر؛ فالمنطقة تملك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، وهامشاً واسعاً لتحسين فاعلية الطاقة. غير أن السياسات الآيلة إلى تسهيل اتخاذ هذه الإجراءات قد لا تبصر النور بالسرعة المنشودة.

 

يُرتقَب أن يشكّل اتفاق باريس الجديد، مع مختلف الفرص المالية والتقنية التي يُتيحها، حافزاً مهماً للبلدان العربية كي تباشر إعطاء الأولوية للسياسات حول تغير المناخ. لكن قد تستغرق بعض البلدان العربية وقتاً طويلاً للانتقال إلى هذه المرحلة، وعلى رأسها دول مجلس التعاون الخليجي التي تشكّل مصادر كبرى للتلوّث.

 

[1]  Waterbury, J. (2013). The Political Economy of Climate Change in the Arab Region, in United Nations Development Programme Regional Bureau for Arab States. Arab Human Development Report; Research Paper Series.

 

[2]  Morocco: Intended Nationally Determined Contribution under the UNFCCC  http://www4.unfccc.int/submissions/INDC/Published%20Documents/Morocco/1/Morocco%20INDC%20submitted%20to%20UNFCCC%20-%205%20june%202015.pdf (accessed May 4, 2016).

[3] Chan, H. Morocco First Arab Country to Submit Climate Pledge Ahead of Paris Negotiations. June 11 2015. https://www.nrdc.org/experts/han-chen/morocco-first-arab-country-submit-climate-pledge-ahead-paris-negotiations (accessed May 5, 2016).

[4]  Raven, M. Morocco's INDC - A strong signal coming from the first Arab country, June 10 , 2015, http://www.climatenetwork.org/node/5211#sthash.zacLo4Ej.dpufhttp://www.climatenetwork.org/node/5211 (accessed May 8, 2016).

[5]  Paramaguru, Kh. (2014). Tunisia Recognizes Climate Change In Its Constitution. Time.

29 January. http://science.time.com/2014/01/29/tunisia-recognizes-climate-change-in-its-constitution (accessed May 5, 2016).

[6]  The road towards COP21: an overview of INDCs from the MENA region. Climate Policy Observer, 18 September 2015. http://climateobserver.org/the-road-towards-cop21-an-overview-of-indcs-from-the-mena-region (accessed May 7 , 2016).

[7]  Duchrow, A et al.  (2013) Adapting to Climate Change. Focus Tunisia.  http://revolve.media/adapting-to-climate-change (accessed May 24,2016).

[8]  The Intended Nationally Determined Contribution of the Kingdom of Saudi Arabia under the UNFCCC http://www4.unfccc.int/submissions/INDC/Published%20Documents/Saudi%20Arabia/1/KSA-INDCs%20English.pdf (accessed May 5, 2016).

[9]  State of Qatar Ministry of Environment Intended Nationally Determined Contributions (INDCs) Report http://www4.unfccc.int/submissions/INDC/Published%20Documents/Qatar/1/Qatar%20INDCs%20Report%20-English.pdf (accessed May 5, 2016).

[10]  Callen, T. et al. (2014) Economic Diversification in the GCC: Past, Present, and Future. IMF Staff Discussion Note,

December 2014.

[11]  Hashemite Kingdom of Jordan Intended Nationally Determined Contribution (INDC) http://www4.unfccc.int/submissions/INDC/Published%20Documents/Jordan/1/Jordan%20INDCs%20Final.pdf (accessed on May 4, 2016).

[12]  Republic of Lebanon Lebanon’s Intended Nationally Determined Contribution under the United Nations Framework Convention on Climate Change http://www4.unfccc.int/submissions/INDC/Published%20Documents/Lebanon/1/Republic%20of%20Lebanon%20-%20INDC%20-%20September%202015.pdf (accessed on May 6, 2016).

[13]  Gelil, A. (2014). History of Climate Change Negotiations and the Arab Countries: The Case of Egypt, Issam Fares Institute for Public Policy and International Affairs at the American University of Beirut, 2014  https://www.aub.edu.lb/ifi/public_policy/climate_change/ifi_cc_texts/Documents/20140723_Abdel_Gelil.pdf (accessed May 5, 2016).

0 Comments

أضف تعليقاً

أضف تعليقاً