يجري في الوقت الراهن نقاش حيوي بين أصحاب النظريات الاجتماعية بشأن "الهوية"، ويدور النقاش أساساً حول فكرة مفادها أن الهوية القديمة التي شكلت لفترة طويلة قاعدة الاستقرار الفضاء الاجتماعي، هي الأن في طريقها الى الزوال، الأمر الذي يستولد هويات جديدة ويجعل الفرد المعاصر، بصفته ذاتًا موحدة، في حالة من التفتت. ويعتبر الدارسون أن ما يسمونه "أزمة الهوية" جزء من عملية تغيير أشمل تقتلع البنى والصيرورات المحورية للمجتمعات الحديثة من مكانها، وتضعف الأطر التي أعطت الأفراد نقاط ارتكاز في المجال الاجتماعي.
يهدف هذا البحث الى الغوص في الأسئلة المتعلقة بالهوية الثقافية في الأونة الأخيرة من الحداثة، والنظر في مسألة وجود "أزمة الهوية"؟ ما هي التطورات الحيثة العهد التي تمر بها المجتمعات الحديثة التي هيأت لنشوء هذه الأزمة؟
يتناول القسم الأول من هذا (البحث) التحولات في مفاهيم الهوية والذات. ويقوم القسم الثاني بتطوير هذا النقاش بالعلاقة مع مسألة الهويات الثقافية – أي تلك الجوانب من هوياتنا التي تنشأ من جراءه انتمائتنا الى ثقافات إثنية وعرقية ولغوية ودينية مميزة، وفوق كل ذلك، ثقافات قومية.
لقرأة كامل البحث، الرجاء نقر الرابط