"وجهات نظر" العدد 15

الافتتاحية

تكثر في السياسة الإشارات المجازية إلى الألعاب - مثل الإشارة المعروفة إلى المواجهة الدبلوماسية بين القوى العظمى في آسيا بداية القرن العشرين بـ "اللعبة الكبرى"، حيث كانت تعتبر التحركات الإستراتيجية في منطقة ما بأنها "لعبة على لوحة شطرنج" أو "مسرح" حرب؛ أو مثل الإشارة إلى السياسيين بـ"اللاعبين"، منهم الأقوياء الذين يوضعون في خانة "المؤثّرين"، ومنهم الضعفاء الذين يقبعون في خانة "الدمى"، واخيراً المجانين الذين يوضعون في خانة "البطاقات الجامحة".

في الواقع، تود الحكومات أن تتباهى بألعابها السياسية ولكنها سرعان ما تشعر بعدم الارتياح عندما يرفض المواطنون ألّا يكون لهم دور فعّال في هذه السياسات، فيواجهون السلطة بالحقيقة عن طريق النكات. وقد يصبح الحاكمون الظالمون أشدّ ظلماً لدى مواجهتهم جّدية المحتجين، لاسيما عندما يتحدّونهم بمقاومة فنّية إبداعية، لأنهم يدركون جيداً مدى قوة هذه الأدوات الني يستعملها الناشطون لكسب دعم الشعب ضد الحكّام بفضح حيلهم.

ولهذا السبب قررنا أن ننظر إلى المساحة التي يتداخل فيها المرح والجدّ، حيث تبدو السياسة وكأنها مجرّد مجموعة من الألعاب، أو استعراض يهدف الى تشتيت انتباه المواطنين لمنعهم من الانخراط فيها.

يشرح يورن دي كوك كيف أن سباقات الخيل في ميدان بيروت بعيدة كل البعد عن " أسكوت Ascot الشرق الأوسط" النخبوي، وحتى بعد اندلاع الحرب الأهلية أضحت منبراً مشتركاً نادراً يلتقي فيه أشخاص من خلفيات طائفية واجتماعية مختلفة للتعبير عن رأيهم. المهدي عبد الجواد من تونس يغوص في ذكريات طفولته وألعاب غلبت الحدود المجتمعية.

ينظر الدكتور دانييل رايش في السياسة اللبنانية والأحداث الرياضية الكبرى، ونظرته هذه تتوافق مع رؤية سلمى بلكبير حول ثقافة الحدث العام في المغرب وسياسات الدولة فيما يتعلق بالثقافة وقراراتها في شأن تمويلها استراتيجياً. ومن جهتها توضح ليا بارودي، مديرة جمعية "مارش" اللبنانية كيف أن المسرح يساهم في التغلّب على الانقسامات الاجتماعية والسياسية. تماماً كما هي الحال بالنسبة إلى مدرسة السيرك في بير زيت، حيث يأتي أداء الممثلين بفوائد ثقافية كثيرة على المجتمع، كما تشرحه بالتفصيل هزار عزّة. أمّا إنغا هوفمان، فتطرّق إلى تنامي مشهد غريب وجريء في لبنان معتبرة إيّاه عملًا سياسياً عميق الأبعاد يدعو إلى ​​ الاعتراف بحقوق المجتمعات المحلية على اختلافها وغرابتها.

أمّا في ما يتعلّق بالعالم الافتراضي، تأخذنا تانيت شهوان إلى ساحة اللعب على شبكة الانترنت في لبنان فيما تحلّل آنا ماريا لوكا استخدام ألعاب الكمبيوتر كأداة للتجنيد لحزب الله اللبناني وكذلك لما يسمى بالدولة الإسلامية. أخيراً، ينظر الأستاذ رامي العلي إلى المستقبل، حيث يمتزج الواقع مع العالم الافتراضي ومع تطوّر النقاش في العالم العربي حول الفرص والمخاطر والأسئلة الأخلاقية، التي سيظهرها هذا المزيج.

 جاهز؟ لننطلق إذاً!

الدكتورة بنتي شيللر، باوكي باومن، الدكتورة بيتينا ماركس، الدكتورة هايكي لوشمان

يوم في ميدان سباق بيروت

غالبًا ما يرتبط سباق الخيل بالأجواء الساحرة وفاحشي الثراء والقبعات الفاخرة. ولكن الأمر ليس كذلك في ميدان بيروت حيث تكثر علب البيرة، والأراجيل، والمراهنات المشتعلة بين سائقي سيارات الأجرة ومصفّفي الشعر ممن يؤلّفون الطبقة الوسطى في العاصمة. فميدان سباق الخيل في بيروت يجسد التاريخ المضطرب للمدينة وما تقدّمه من فرص لا تُحصى.

By يورن دي كوك

نقل الثقافة في المغرب من أيدي النخبة إلى عامّة الشعب

مقال

إذا ما نظرنا في محاولات الدولة في تحديد نموذج ثقافي مغربي وفي أسباب إخفاقها- إخفاق نشهده منذ أكثر من 30 عاماً – نجد أنّ مسألة الثقافة في المغرب مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالسياسة. لا شك أن المهرجانات التي تحتاج إلى موازنات كبيرة مثل مهرجانات موازين، وتانجازTanjazz، وجازبلانكا Jazzablanca تقدّم للجمهور حدثًا ثقافيًا مسلّيًا مناسبًا، لكن أين نحن من إرساء أسس متينة لسياسة ثقافية عامة يُعنى بها المواطن؟ أين نحن من مشروع انشاء أرضية خصبة تنمو فيها النشاطات الابداعية على مثال المراكز الثقافية المخصّصة للشباب التي بالكاد تعمل الآن والتي لا تلعب باي شكل من الأشكال دورًا في تكوين مواطني الغد؟

By سلمى بلكبير

هل يقدّم الفن والثقافة حلًا بديلًا للنزاعات المذهبية الشرسة؟

مقال

عانت طرابلس – وهي ثاني أكبر مدينة في لبنان بعد العاصمة بيروت - من عقود من الاضطرابات وعدم الاستقرار والمشاحنات المذهبية العنيفة التي تغذّيها الإنقسامات الطائفية العميقة الجذور. يُعتبر كلّ من باب التبانة الذي تعيش فيه غالبية سنّية وجبل محسن الذي تعيش فيه غالبية علوية، الحيّين الأكثر فقراً في المدينة، وقد شهدا عشرات من الجولات من المواجهات العنيفة على مدى العقود الأربعة الخيرة.

By ليا بارودي

السيرك: نافذتي الصغيرة في غرفة مقفلة ومظلمة

مقال

 أصبح السيرك جزءًا من حياتي منذ أن التحقت به أي منذ 11 عامًا. في بادئ الأمر، اعتقدت أنه من الجنون أن يكون لنا في فلسطين مدرسة سيرك، لكنني أدركت بعدها كم من الرائع أن يكون في بلدي سيرك. 

By هزار عزة

الشعر المستعار في مجتمع ذكوري

مقال

باسم فغالي هو أحد أشهر نجوم التلفزيون اللبناني، ويشتهر بتقليده المشاهير العرب من النساء مثل فيروز ونانسي عجرم، والشخصيات العالمية مثل بريتني سبيرز أو مارلين مونرو. على الرغم من استخدامه الشعر المستعار والملابس النسائية والمكياج، ضاربًا بذلك عرض الحائط الصورة التقليدية للجنس الذكري في المجتمع، فقد اكتسب شعبية غير عادية على الشبكات الاجتماعية مثل فايسبوك، وحتى أن محطة LBC التلفزيونية اللبنانية قدّمت عرضه الخاص خلال شهر رمضان حيث انتحل فغالي شخصية عدد من المشاهير العالميين. 

By إنغا هوفمان

أليست الحياة مجرد لعبة MMORPG *؟

مقال

كانت أجهزة الكمبيوتر المنزلية في لبنان، في أواخر التسعينات، باهظة الثمن وكانت اتصالات الإنترنت بطيئة ومكلفة. ولم تصبح الشبكات أو "استراحات الكمبيوتر" شائعة إلّا بعد تسهيل استعمال أجهزة الكمبيوتر بسعر مناسب. كانت كلفة استخدام الإنترنت ألف ليرة لبنانية (0.57 يورو) في الساعة، والألعاب 500 ليرة لبنانية (0.26 يورو) في الساعة. وقد تمّ انشاء أماكن ألعاب حيث أُعدّت برامج كمبيوتر وتمّ توظيف أشخاص مهمّتهم توجيه الزبائن وحلّ المشاكل التقنية. وسرعان ما توسّع انتشار الشبكات من المدن إلى القرى والبلدات الصغيرة والمنتجعات الشاطئية، إلخ.

By تانيت شهوان

ماذا يوجد في ألعاب الفيديو؟

مقال

بالنسبة إلى لاعب غير مدرك للخلفيات الايديولوجية، لا يختلف كاونترسترايك الكثير عن "نداء الواجب" Call of Duty. حتى بالنسبة إلى العالم السياسي الذي تابع معارك حزب الله في سوريا، لا تحتوي اللعبة على شيء جديد. لكن الشيطان يكمن في التفاصيل.

By آنا ماريا لوكا

نحن اليوم انتقلنا إلى مكان آخر: أين هي الأخلاقيات من التكنولوجيا الرقمية في السنوات المقبلة؟

مقال

لقد أصبحت ألعاب الفيديو تجارة مربحةً وخياراً مهنيًا ذكيًا وشكلًا من أشكال الفن. لكن بالنسبة إلى الكثيرين، من الصعب التخلّص من الانطباع السلبي الذي تكوّن لديهم عن هذه التكنولوجيا منذ بداياتها. 

By رامي العلي