فنانو الهيب هوب اللبنانيون (وكل الناس) يغنون عن الفساد

فنانو الهيب هوب اللبنانيون (وكل الناس) يغنون عن الفساد

فريق الأطرش
فريق الأطرش — حقوق الصورة

"إذا وقفت تكسير بتصير جزء من الديكور."
من "بركان بيروت" -مازن السيد، المعروف باسم الراس.

"صحيح، الفساد والهيب هوب، لا علاقة لأحدهما بالآخر"، هكذا يمزح فنان الراب إدوارد عباس (إد)، ساخرًا، حين كشفت له عن موضوع المقالة. تحدثتُ مع إد عن عمله مع "فريق الأطرش"؛ فرقة من بيروت تقدم موسيقى هيب هوب كما تقول عن نفسها. ظهر لي صدى شعوره في النقاشات التي أجريتها مع آخرين من فناني الهيب هوب المحليين. وأفترض أن إحباطهم المتصف بالتساهل يعود إلى تخمة المقالات المؤيدة لموسيقى الهيب هوب العربية والواصفة إياها بصوت "الشباب العربي العصري"، الصوت الذي وُضِع داخل إطار امتلاك الجرأة الكافية لإدانة القمع الممارس من قِبل الدولة والفساد في المنطقة علنًا. ضحك قائلاً: "نعم، صحيح، هذا ما نفعله بالموسيقى التي نقدمها. نحاول تخليص مجتمعنا من الفساد. هذا هو هدفنا الأكبر، إذا جاز التعبير."

برغم أن تنوع المنتج العربي من موسيقى الهيب هوب قد يجعل من التعميم أمرًا صعبًا، يبدو أن بعض الصحفيين يجد سهولة في الاحتفاء بدور تلك الموسيقى في الخطو العربي المحسوس نحو قيم الديموقراطية الغربية. عناوين مثل: "هل يقود الهيب هوب الربيع العربي؟" من البي بي سي، أو "الفلسطينيون في لبنان يجدون أداة سياسية في الهيب هوب" من" شبكة أن بي آر الأمريكية"، لها دلالة على الإمكانية المنسوبة إلى هذا النوع من الموسيقى.

بشكل ما، يثار الحديث حول الهيب هوب العربي كما يثار حول تويتر وفايسبوك والمنظمات غير الحكومية. ومع وجود استثناءات ملحوظة، قبل وبعد اندلاع الثورات في المنطقة، تُقدّم تلك "المساحات" أو "الأدوات" كميادين تطرح فرصًا متكافئة للحوار العلني. ويموّه الصحفيون بشكل عام أي حدود فاصلة تخص الطبقة أو الجنس أو العرق حين تتواجد داخل أو خارج  تلك الميادين المرسومة على عجل في المنطقة العربية.

نشرت جريدة "الأخبار" مقالة عن بعض مجموعات الراب العربية، من بينها المجموعة الفلسطينية "كتيبة 5" وكذلك إد، وربطت بين الموسيقى التي تقدمها تلك المجموعات وجذور الهيب هوب في أمريكا. "نشأت محاولات ناجحة وصادقة في الراب العربي من قلب الأحياء الفقيرة في أنحاء متفرقة من العالم العربي، وهي شبيهة  بتلك الأحياء التي نشأت منها موسيقى الراب في الولايات المتحدة الأمريكية، ولاحقًا في أوروبا"، كتب محمد همدر في جريدة "الأخبار".

هنا، وكذلك في الخارج، كثيرًا ما يُحكى عن تاريخ الهيب هوب كدليل يعكس علاقة النوع الموسيقي بالحياة السياسية والاجتماعية: أصبح لأفقر مناطق حي "البرونكس" صوتًا ومنبرًا لإحداث تأثير اجتماعي من خلال "الكلمات المُغنّاة". ومنذ انطلاق هذا النوع الموسيقي إلى الحيز العام، ظل بعض الفنانين مخلصين للتعبير عن القضايا المهمشة، بحيث أن الترفيه عن العامة يمتزج بالتعبير عن الأوضاع الاجتماعية  ، بينما اُعتبر آخرون تحت طائلة المسؤولية لترويجهم لمفاهيم اجتماعية غير لائقة.

ولأن المنطقة العربية بأكملها غالبًا ما يتم عرضها كمنطقة فقيرة اجتماعيًا وسياسيًا أو متخلفة، قد يكون مفاجئًا موضعة الهيب هوب العربي بأنه التعبير الأكثر انتشاراً للمثل الديموقراطية ومفاهيم الحرية الغربية.

الثقة التي وضعها البعض في الهيب هوب مشابهة لتلك الثقة المتعلقة بالإعلام عامة، كالإنترنت أو حتى الجرائد. ما يذكرنا بالأساطير المحيطة ببعض طبقات المجتمع التي يقال عنها أنها تسعى إلى المعرفة؛ أساطير تفترض أنه بمجرد تقديم أنواع معينة من المعرفة إلى الناس حتى تسعى للحصول عليها،  وليصبحوا مواطنين أفضل والعمل لأجل الصالح العام. أجريت لقاءات مع عدد من فناني الراب اللبنانيين ممن ظهرت أسماؤهم في وسائل الإعلام السائدة.

 لست تشي جيفارا. أغني لأني أؤمن بحرية التعبير.

هل يمكن لموسيقى الهيب هوب محاربة الفساد؟ طرحتُ هذا السؤال. "الفساد هو أكبر قضية يواجهها لبنان حاليًا"، هكذا جاء رد وائل أو ريس بيك، فنان هيب هوب لبناني عاش لفترة في فرنسا. "ليست لدي السلطة لحل مشاكل الجميع. لكن الموسيقى يمكنها توصيل رسالة. محاربة الفساد لا يتوقف على بغنائي أغنية ما ، لكن الهيب هوب هو نوع موسيقى، والموسيقى تجمع الناس"، أضاف ريس بيك. "أنا لست تشي جيفارا. أغني لأني أؤمن بحرية التعبير. ويمكن للموسيقى جمع الناس حول قضية ما ونشر الوعي."

وبينما تشير فرقة "فريق الأطرش" إلى الفساد في كثير من أغنياتها – حتى أن للفرقة أغنية بعنوان "فساد" – يقول إد أنه ما من أبطال. هناك فروق بسيطة في الأساليب التي يجمع بها المؤلفون الكلمات مع الإيقاع في المنطقة، وفي الطريقة التي يشير بها فنانو الراب أو الموسيقيون في المنطقة إلى الأشكال المختلفة من السلطة والفساد، وكذلك الأفكار الترفيهية. ومع ذلك، فالكثير مما نعلمه عن هؤلاء الموسيقيون، وجمهورهم وتأثيرهم الممكن، لا يزال يتمحور حول المفاهيم الغربية للمواطن الصالح، مواطنون عرب صالحون وموسيقى صالحة.

كيف تؤثر موسيقى الهيب هوب على الناس في مجتمعنا؟ وإلى أي مدى الكلمات المُغناة ممكن أن تؤثر في طريقة تفكير الناس حول موضوع كالفساد؟

بينما كتب صحفيون وأكاديميون عن فناني الهيب هوب العرب، وتأثيرهم على المجتمع وعلى مستمعيهم في المنطقة، يظل الأمر في نطاق التخمينات. لم يحدث أن أُجريت دراسة دقيقة على مستمعي الراب والتي تتبع أساليب محددة على مدى فترات زمنية طويلة.

سألت إد عن الجمهور الذي يقدم له موسيقاه. رد قائلاً: "أحيانًا أغني للجمهور الذي له علاقة بما أقول. لأي أحد إلا للمنتمين إلى الطبقة الأرستقراطية. لكني أغني كذلك لشركة سوليدير[1]"، قال ذلك مقدمًا مثالاً على الفساد في لبنان. "عندما أكون في وسط البلد، أغني للمُّلاك وأظن أنهم يستمعون لي. حين كنا نغني هناك ذات مرة، أشار لنا المنظمون بألا نذكر أمورًا بعينها. وبعد الأغنية الثانية كنا بدأنا في التطرق إلى السياسية. طلبوا منا أن نتوقف، لكننا واصلنا."

ماذا حدث بعدها؟ رد إد: "لم يدعونا بعدها لإحياء حفلات. لكننا فعلنا ما أردنا. حققنا هدفنا. أسمعناهم صوتنا، وعندما استمعوا إلى أغنياتنا، علموا أننا نغني لهم، وربما سيشعرون بشيء من الذنب". ما سبب الفساد في البلاد؟ رد إد: "أعتقد أن السبب في العقلية أكثر من كونه في الأشخاص الذين يحكموننا."

سألت مازن السيد، المولود في طرابلس، والمعروف كذلك باسم الراس، عن رأيه. بينما يضع الصحفيون موسيقاه ضمن فئة الهيب هوب، يرفض هو التصنيف. "لا أعتبر نفسي فنان هيب هوب. الهيب هوب ظاهرة ثقافية محددة، لا تقتصر على نظم كلمات على إيقاع. الراب كممارسة له جذور فنية في كل مكان. تسقيط الشعر المنظوم على أنماط موسيقية  موجود في كل الثقافات. فهل هو حقًا منتج مستورد؟"

سألت الراس عما إذا كان يعتقد أن بإمكان الموسيقى محاربة الفساد. "لا يبدو أنك مقتنعة بسؤالك هذا"، قال ساخرًا مع ضحكة خفيفة.  شرحت الحيرة الواضحة في سؤالي: أرى أن الكثير من السياسيين يستخدم نفس النوع من البلاغة التي يستخدمها فنانو الراب. السياسيون الذين يمثلون طوائف بعينها، يتحدثون ضد الطائفية. الفساد يتحدث ضد الفساد (حتى إن كانوا يفعلون ذلك بدافع غير شريف أو بشكل تمثيلي). أشعر كأن تلك المصطلحات أُفرغت من معانيها وحُمّلت معانٍ مختلفة بواسطة أصحاب النفوذ. المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة والآن فنانو الراب، جميعهم يستخدم الكلمات نفسها.

لم أضطر إلى تقديم مثال إلى الراس. "لهذا السبب أعتبر اللغة جزءًا هامًا من صراعي. نتصارع حول الكلمات حين نُصّرح بأن الحرية هي محور صراعنا، ثم نرى أعداؤنا يستخدمون الحرية كشعار لهم. وفي الوقت نفسه، يتمتع أعداؤنابقدرتهم على استخدام أجهزة الإعلام الضخمة القادرة على توظيف المعاني التي اختاروها. وهكذا، فإن لديهم نفوذًا هائلًا على أفكار الناس."

في أغنيته "انتخابات 09"، يؤيد ريس بيك الزواج المدني. يقول أن السبب الرئيسي للفساد في البلاد هو الطائفية.  وهو يقدم بذلك رؤية ما للمواطنين اللبنانيين. خلال مؤسسة الزواج المدني، سيقولون في يوم ما:

أنا لبناني

مش أنا شيعي، أنا سني، أنا كاثوليكي أنا ماروني

بيصير بيقول –هدا الصبي – أنا لبناني

بيقلك، بيي درذي، أمي مارونية، ستي شيعية، جدي سني كاثوليكي روم، مثلاً. شو ما كان، المهم خليط.

ليس الأمر فقط أن هناك عدد هائل من الخُطابات الفارغة لدعم الزواج المدني يصرح بها  السياسيون في لبنان، وأغلبهم يدّعي بالعمل على جعل الهوية اللبنانية هي الهوية الرئيسية دون غيرها. ولذا، يمكن القول أن موسيقى الهيب هوب قد لا تكون تقدم الكثير فيما يتعلق بنشر الوعي. لم يعارض ريس بيك هذا الأمر، وقال أن موضوعات كالقومية والطائفية والزواج المدني، قد تكون موضوعات يملك الناس وعيًا حولها بالفعل، لكن الموسيقى ما زال بامكانها لعب الدور  الجامع للعامة حول قضية ما.

واستطرد الراس حول أهمية اللغة في الصراع على الكلمات. "ولهذا السبب، بالطريقة التي أفهم بها الراب، ما نفعله يتعلق حقًا بأن نكون أسرع وأكثر نشاطًا من هؤلاء الذين يدور صراعنا معهم. ويتعلق باختراع كلمات جديدة، واختراع صيغ جديدة. وكذلك بإعادة بناء معاني الكلمات في عقول الناس واستبدالها."

شدّد على إمكانيات عنصر الترفيه في الراب التي من شأنها تسهيل تغيرات السلوك أو الفهم أو التفكير. تحدث أكثر عن طريقته: "لدي ميل لرفض خيار تكرار الكلام نفسه، مثل "لا نريد أن نقسم"، أو "نريد محاربة الفساد". لا أقول هذا الكلام. ولكي أشعر برغبة في المشاركة  في عمل فني، علي أن أشعر أنه أضفى قيمة ما"

وأضاف: "مجرد تكرار النماذج نفسها مرات ومرات بأسلوب سطحي قد يُشعر الناس بالملل، وقد يؤدي إلى انفصالهم عن الموسيقى مما يعيد للسياسيين نفوذهم". إذا كان لموسيقى الهيب هوب أن تغير شيئًا، فعلى الناس الاستماع إليها، هكذا أفترض. هل تعتبر موسيقى الهيب هوب شعبية في هذا الجزء من العالم؟ رد ريس بيك: "إنها شعبية إذا كانت نابعة من وسط الناس". وسألته إن كان يعتبر نفسه "من وسط الناس"، فقال: "أتمنى ذلك. وأظن ذلك لأن الناس تستجيب إلى الموسيقى التي أقدمها."

"لا أريد أن أطلق عليها شعبية. لا أعتقد أن هذا هو السؤال الصحيح. ما الذي يعنيه أن يكون نوع من الموسيقى شعبيًا؟" سأل الراس. وتابع قائلاً: "أعتقد أننا محظوظون لأن أجهزة الإعلام السائدة لم تبد اهتمامًا كبيرًا بنا. لا أريد أن أتحول إلى شيء. سأفقد ما أمثله، وسأتحول إلى مادة إعلامية تُستغل لصالح أي فكرة يرغبون في نقلها."

بعيدًا عن مدى الاهتمام المنصب على فناني الراب العرب، يبدو أنهم شغلوا مساحة إعلامية في السنوات القليلة الماضية. يقول إد: "بدأت الأعين تتجه نحو الهيب هوب، خاصة الهيب هوب العربي، تحديدًا بعد الثورة"، مشيرًا إلى أحداث المنطقة منذ 2011. ويضيف: "لفتت الثورة انتباه الناس إلى الهيب هوب. وأثارت لديهم رغبة في معرفة المزيد عنه، خاصة الغربيين. يطلبون منا ترجمة كلمات أغنياتنا. يرغبون في فهمها. يريدون معرفة ما يحدث."

لم يكن لدى الراس الحماس نفسه بخصوص اهتمام الصحفيين في بُعيد 2011. أبدى الصحفيون ومنظمات التنمية، على حد سواء، اهتمامًا بفناني الهيب هوب، تحديدًا بعد 2011. وربما كان ذلك جزءًا من الاهتمام الأكبر بالشباب العربي الذي بدأ بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبرر في 2001. "لِمَ يربط الإعلام الغربي بيننا وبين الربيع العربي في كل مرة يتحدث عنا؟ لم نبدأ غناء الراب مع الربيع العربي. أنا لا أؤمن حتى بالتوصيف الذي ذكرني به أحد الصحافيين في عنوان مقالة عني."

"هل يمكن لهذا النوع من الموسيقى أن يصير عربيًا أو يتحدث إلى العرب الحقيقيين؟"

وسأل: "ألا يجب أن يكون هناك شيء من الاحترام كوني الشخص الذي يُجرى معه اللقاء؟". الأسئلة الخاصة بالشعبية غالبًا ما تقترن بنقاشات حول الأصالة، ولو أن الأسئلة المطروحة على فناني الهيب هوب في بلاد الغرب تختلف قليلاً عن تلك التي تُطرح هنا. غالبًا ما يُصنف الناس في المنطقة العربية هذا النوع من الموسيقى، فتُطرح أسئلة حول الهيب هوب من نوعية: "هل يمكن لهذا النوع من الموسيقى أن يصير عربيًا أو يتحدث إلى العرب الحقيقيين؟"

أجاب الراس على هذه النقطة مستذكراً لقاء مع أحد الصحفيين الذي سأله: "ألا تظن أن آذاننا معتادة أكثر على الموسيقى الشرقية؟"، ووضح قائلاً: "يرى العالم أننا نتمتع بذلك الجوهر الشرقي، وكل شيء نفعله خارج هذه الدائرة الثقافية المحسوسة يُرى كتقليد للنماذج العالمية." وقال الراس: "لا أقلد النماذج العالمية، بل أريد أن أتحداها بقدر ما أريد أن أتحدى ما قد يُطلق عليه انتمائي الجوهري للشرق. لا أنتمي جوهريًا للشرق، أنا الشرق. أحدده بكوني ما أنا عليه."

وأضاف: "أليس الشرق هو هذا الجزء الجغرافي من العالم؟ أنتمي إليه، وكل ما يخرج ما انا عليه فهو منه. وفي النهاية، فكرة الأصالة لها معنى فقط في السؤال ما إذا كنت قادرًا على خلق تواصل مع الناس. كما يمكنك استخدام كل الأدوات التي هي موصوفة بانها جزء من ثقافتك، ولا تزال غير قادر على التواصل مع الناس."

______________

 

تحت شعار إعادة الإعمار

لو ما كان خلص دوره وانتهى عقد الايجار

كان الحريري ما طار وما صار مطار الحريري

عاصمة لبنان بتوازن بين ضريحين

واتنيناتن عاغتيالن في علامة استفهام

واحد قدّس الموت بس لسبب

واحد قدّس الحياة بس بالكذب.

من "بركان بيروت" – مازن السيد، المعروف باسم الراس

ملاحظة: الأغنية هي أساسًا باللغة الإنجليزية.

Money makes the world go ‘round, and that’s known as fact, it goes way back

Get a loan you'll have a loan to pay a loan, can’t, bail on that 

They don’t want half, they want the whole damn stack


Something is happenin’, I think it’s capitalism gone tragic

The nation has a treasury, the treasurer is a banker, but this banker represents a major bank then

Let’s just say, if they need change, they’ll reach in their pockets

 

من "فساد" – فريق الأطرش

 

[1]سوليدير هي شركة لبنانية مسؤولة عن إعادة إعمار وسط بيروت

https://ar.wikipedia.org/wiki/سوليدير

 

أي شخص يُعتبر "مشتبه به"، بمن في ذلك المتسولين والأفراد المنتمين إلى المجموعات منخفضة الدخل، يُمنعون من التسكع أو السير في المناطق المفتوحة، رغم أنه يُطلق عليها "مساحات عامة".

تخضع المساحة بأكملها إلى مراقبة مشددة بواسطة رجال أمن. وتُطبق سياسات صارمة لضمان احتفاظ المنطقة "بأصالتها" لأجل الاستثمارات الرأسمالية والرعاة المتمرسين.

 

 

0 Comments

أضف تعليقاً

أضف تعليقاً